عادات وتقاليد الزواج عند الفلسطينيين

فلسطينيات › عادات وتقاليد 2013-09-15 عدد القراءات: 1048

للزواج عند كل شعب عادات وتقاليد تميزه عن سائر الشعوب كما أن لكل شعب عادات وتقاليد في الاحتفاء بالزواج، تحكمها قوانين دينية واجتماعية متوارثة تضفي الصفة الشرعية والرضى على قران شريكين متلازمين مدى الحياة، مع وجود تشابه في كثير منها عند شعوب الأمة العربية والإسلامية، كونه يستند إلى الشريعة الإسلامية، وهناك خطوات للزواج وهي: ذهاب النساء لرؤية الفتاة، والخطبة، والإشهار، ثم الزفاف.

إلا أن تكاليف ومراسيم الأعراس تختلف باختلاف الأزمان والبلدان والحالة الاقتصادية والثقافة السائدة، ويتم الإعداد بشكل مسبق لكل متعلقات الزواج حسب إمكانات العريس؛ كي تتم مراسيمه على أكمل وجه.

خطوات الزواج:

للفلسطينيين في الزواج طقوس وعادات تحاول الأسر الفلسطينية التمسك بها والحفاظ عليها رغم الاحتلال واللجوء والغربة والألم، للحفاظ على روح وذاكرة شعب يرغب في الحياة.

قد تكون هناك اختلافات بسيطة في مظهر ما يمارس من طقوس وعادات في الزواج بين فلسطينيي غزة وفلسطينيي الضفة الغربية وفلسطينيي 48 وفلسطينيي اللجوء في بلاد العالم العربي والغربي؛ إلا أن أصل العادات واحد، ويحاول معظم الفلسطينيين الحفاظ عليها قدر استطاعته.

الخطوة الأولى اختيار العروس:

مهمة اختيار العروس في العادة موكلة إلى أم الشاب؛ إذ لا يوجد في فلسطين نظام الخاطبة، فإذا لم يكن لدى الشاب قريبة كابنة عم أو عمة أو ابنة خال أو خالة ويرغب بالزواج منها، تتفق الأم مع صاحباتها وقريباتها، على وضع قائمة بالفتيات اللاتي يردن خطبتهن للشاب، وفق شروط ومواصفات يضعها لشريكة حياته.  وعندما يقع اختيار الشاب على فتاة؛ تذهب والدته إلى منزل الفتاة، وتطلب يدها من والدتها.

ومن عادة أهل فلسطين أن يعطي أهل العريس ذوي الفتاة مهلة كي يسألوا عن العريس وأهله، وأخلاقه وتدينه واستقامته.

وبعد انقضاء المهلة؛ تعود والدة العريس إلى بيت الفتاة لسماع الرد.  وإذا كان ردًّا إيجابيًّا بالموافقة، يتم تحديد يوم كي يشاهد العريس عروسه، ولتشاهد العروس عريسها.

وفي الموعد المحدد يزور العريس ووالدته ووالده بيت العروس، فترحب بهم عائلة العروس بحضور أعمام العروس وإخوانها، وتدخل العروس وبيدها القهوة وتسلم على الحضور وتجلس قليلًا كي ترى العريس ويراها.  وقد يتم في هذه الجلسة الاتفاق على المهر، وقد يترك الأمر لعدة أيام.

ثم يعود عدد من كبار العائلة وأصحاب الكلمة فيها (الجاهة) إلى بيت العروس، ويطلبونها بشكل رسمي، ويبدأ الحديث عن المهر والمؤخر وأثاث البيت، وغير ذلك من الأمور، وتتفاوت المهور بين عائلة وأخرى، سواء المعجل أم المؤجل.

وبعد الاتفاق بين جاهة العريس وأهل العروس يتم تحديد يوم لما يسمى في عرفنا "يوم التقبيضة"، وفيه  يدفع المهر المعجل للعروس، ويُدعى الأصدقاء والأصحاب والأقارب إلى منزل العروس، وتُقدم الحلوى "بقلاوة أو كنافة" إلى جانب المشروبات الغازية والقهوة السادة. وهذه هي أول خطوة من خطوات الزواج الرسمية والمعلنة أمام الملأ.

العقد :

وفي موعد تالٍ يأتي المأذون إلى بيت العروس لإجراء العقد أو يذهب العروسان إلى المحكمة الشرعية ليكون عقد الزواج أمام قاضٍ شرعي يسأل العروس في رغبتها في الاقتران بالعريس؛ كي لا تكون مجبرة على ذلك. وهذه الخطوة تعد الأكثر شرعية وتوثيقًا بين العروسين.

بعد عقد الزواج تأتي مرحلة تسمّى "الصمدة" وهو حفل خطوبة يدعى فيه أقرباء العروسين، ويتم فيه إعلان الخطوبة، وتقديم الشبكة، وتوزع فيه الحلويات.

ولا يسمح أهل فلسطين، حتى بعد عقد الزواج، في الغالب، بخلوة العريس مع عروسه بخروجهما إلى الأماكن الخاصة أو العامة إلا برفقة أحد الأقارب؛ فالمجتمع الفلسطيني مجتمع محافظ.

وقد تطول أيام الخطبة أو تقصر، وبعد عدة شهور يتم الاتفاق على موعد الزفاف. الذي يحدده الطرفان معًا.  حيث يجهز العريس نفسه؛ فيجهز بيت الزوجية، ويحجز صالة الفرح ويطبع الدعوات، ويوزعها.

الحنة :

وتسمى ليلة الزفاف بـ "ليلة الحناء"، سواء للعريس أو العروس، فالعريس قبل ليلة الزفاف يكون قد دعا الأصدقاء إلى سهرة شبابية؛ وتدعو العروس صديقاتها وقريباتها لتوديعها وإقامة حفل صغير لها.

وفي الصباح وفي منزل العريس يشرع ذويه في ذبح الولائم وتحضير الغداء؛ أو يدعون الناس للذهاب إلى صالة الأفراح.

وفي الموعد المحدد لنقل العروس إلى بيت الزوجية؛ يذهب العريس وأهله رجالًا ونساء إلى منزل العروس، وقد زيّنوا سياراتهم، وخاصة سيارة العروسين، بالزهور والأكاليل وتعزف الموسيقى الشعبية.

وتخرج السيارات في رتل كامل وهي تطلق صفاراتها، وتأخذ في السير بعرض الشارع حتى منزل العروس التي تكون على أهبة الاستعداد. 

ثم تخرج العروس مع عريسها وأخوتها ووالدها وأعمامها وأخوالها إلى سيارة العريس لتنتقل إلى بيت جديد، وعائلة جديدة، وحياة جديدة.

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 170654