الصابون النابلسي.. أقدم الصناعات الفلسطينية

فلسطينيات › البيت الفلسطيني 2013-11-18 عدد القراءات: 975

آفاق

تعتبر صناعة الصابون من أقدم وأعرق الصناعات التى تشتهر بها مدينة نابلس، الواقعة بشمال الضفة الغربية، ذات التاريخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي المؤثر والفعال فى حياة الشعب الفلسطينى والمدينة الأشهر فى العديد من الصناعات الوطنية الفلسطينية التى لاتزال تحتفظ بمكانتها برغم كل الظروف القهرية التى يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على هذه المدينة تحديدا كونها مدينة صناعية فى المقام الأول منذ بداية تاريخ دولة فلسطين.

وتشتهر مدينة نابلس بوجود مساحات واسعة من أراضيها، حيث تنتشر أشجار الزيتون، ويوجد بها أيضا معاصر عتيقة للزيتون، والذى يستخدم مختلف المواد الناتجة عنه فى صناعات عدة، ومن بينها صناعة الصابون النابلسى، الذى ينتج فى مكان تصنيع يعرف باسم "المصبنة"، ويرجع تاريخ بعضها إلى أواخر القرن التاسع عشر.

فعندما تسمع كلمة النابلسى، يرد فى ذهنك شيئان؛ مدينة نابلس الشهيرة بفلسطين، والصابون الذى عرفته أجيال متعاقبة داخل فلسطين وخارجها، وكان تصر على استخدامه، برغم التطور الكبير فى صناعة مواد العناية الشخصية والجمال، فمع اختلاط الحابل بالنابل فى صناعات المواد التجميلية الحديثة، التى لا يمكن معرفة المكونات التى تدخل فى صناعتها ومدى تأثيرها على جسم الإنسان، وتكون فى الأغلب منتجة من شحوم حيوانية أو زيوت صناعية، ينصح الكثيرون من أهالى فلسطين وخاصة السيدات باستخدام هذا الصابون، حيث يؤكدون أنه الأفضل على الإطلاق فى علاج مشاكل البشرة وتحسين مظهرها وكذا تجميلها.

ويتم تصنيع الصابون النابلسى من زيت الزيتون والماء والملح ورماد نبات "الشيح" (كمادة قلوية)، وقد استبدل استخدام المادة القلوية فيما بعد بمادة هيدروكسيد الصوديوم، ومن ثم يتم خلط المزيج فى أوعية نحاسية سمكية وعلى درجات حرارة عالية لتتم عملية التصبن.

وبعد اكتمال عملية التصبن، يترك هذا المزيج المتصبن لتخف حرارته، ومن ثم يتم فرده على مساحات واسعة على الأرض حتى يتماسك للغاية، وبعدها يتم تقطيعه يدويا فى شكل قطع الصابون المعروفة، ولا تزال هذه الصناعة حتى الآن تتم بطريقة تقليدية ويدوية بحتة بدون تدخل أى ماكينات حديثة فى عملية التصنيع، وبالإضافة إلى ذلك تتم عملية التغليف أيضا بطريقة يدوية، وهو الأمر العجيب للغاية الذى يمكن مشاهدته فى إحدى مصانع أو شركات الصابون الشهيرة بمدينة نابلس، وهو "مصنع حافظ وعبدالفتاح طوقان"، حيث يقوم العامل بعملية تغليف لـ 1000 قطعة صابون تقريبا فى الساعة.

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 170669