عمليات المقاومة الفردية ترعب الصهاينة

ركن الشباب 2013-11-19 عدد القراءات: 324

آفاق

عادت العمليات الفردية  لتضرب مجددا في العمق الصهيوني بشكل بات مرعبا ومقلقا للصهاينة، وليحيي في المجتمع الفلسطيني آمالا جديدة حول فكرة مقاومة افتقدت لفترة طويلة  بسبب التنسيق الأمني ومحاولة تشويه ثقافة المقاومة في المجتمع الفلسطيني.

وكانت الأيام الثلاثين الماضية حافلة بسلسلة متواصلة من العمليات الفردية التي لا رابط بينها ؛ كعملية قتل الضابط الصهيوني في الأغوار من قبل شابين من بلدة دير سامت قضاء الخليل، وعملية قتل واختطاف الجندي في بلدة بيت أمين قضاء قلقيلية من قبل أفراد من عائلة عامر؛ ومرورا بحادثة اقتحام معسكر للاحتلال بجرافة عسكرية من قبل شاب مقدسي من مخيم شعفاط، وليس انتهاءً بعملية قتل جندي في مدينة العفولة في أراضي ال48 من قبل الشاب حسين غوادرة من محافظة جنين.

وتقول الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي سهام اشتية: "عاد فكر المقاومة إلى عقول الشباب في الضفة الغربية من جديد؛ فالضفة باتت تشهد إرهاصات الدخول في مواجهة شاملة مع العدو الصهيوني؛ مواجهات في كل مكان، وعمليات فردية متتالية لا رابط بينها سوى حب الوطن".

وتشير إلى أن هذا الجيل من الشباب في مقتبل العمر ممن يقومون بهذه العمليات؛ وإن كانوا يقومون بأعمالهم بخبرة قليلة وعفوية إلا أنهم تمكنوا من تحريك المياه الراكدة في الضفة, وإرباك مخططات الاحتلال, وإعادة حالة الرعب للمجتمع الصهيوني, والتي أدى فقدانها خلال السنوات الماضية إلى توغل استيطاني غير مسبوق, وتجرؤ على المسجد الأقصى بشكل رهيب.

عمليات من العقل إلى اليد

وقد اعترفت جميع وسائل إعلام العدو الصهيوني طيلة الأيام الماضية بالفشل الذريع في مواجهة هذا النوع من العمليات ناقلين عن المسئولين الأمنيين والعسكريين الصهاينة قولهم إنه لا حل لهذا  النوع من العمليات.

فقد ذكرت صحيفة معاريف الصهيونية في عددها الصادر الخميس (14-11-2013) عن ضباط كبار في الجيش الصهيوني قولهم إنهم "يقفون عاجزين أمام هكذا عمليات فردية".

ونقلت الصحيفة عن أحد الضباط قوله "نتحدث عن عمليات تمر أوامر تنفيذها بين العقل واليد فقط، لذا من الصعب إحباطها قبل فوات الأوان".

وبدورها قالت صحيفة هآرتس الصهيونية الخميس إن 100 ألف فلسطيني في الضفة والقطاع لهم حساب مباشر مع الكيان الصهيوني؛ سواء من خلال قتل أو اعتقال أحد أقاربهم, أو مصادرة أراضي أو التعرض لاعتداء، وأي واحد منهم يمكن أن يكون هجوما محتملا.

من جهته، قال المحلل للشؤون العسكريّة في صحيفة "هآرتس" العبريّة، عاموس هارئيل الخميس: إن اقتحامات المستوطنين وممارسات حكومة الاحتلال في المسجد الأقصى تشكل حافزا قويا لمثل هذا النوع من العمليات؛ مشيرا إلى أن نجاح كل عملية فردية يشكل حافزا للعملية التي تليها.

ارتداد لثقافة المقاومة

ويقول الدكتور عبد الستار قاسم: "إن ما يجري من عمليات فردية هو ارتداد واضح لثقافة المقاومة من قبل الشباب الفلسطيني الذي بدأ يرفض واقعه وثقافة المفاوضات التي تفرضها السلطة".

ويضيف: "سعت السلطة الفلسطينية ومن خلال التنسيق الأمني خلال السنوات الماضية إلى تعزيز ثقافة الاستسلام وتسخيف المقاومة ونزعها من عقول الشباب الفلسطيني، ولكن واضح أن هذه السياسة قد فشلت, وأن الشباب الفلسطيني يعيد صياغة أولوياته".

وأشار إلى أن العمليات الفردية هي سلوك هام، ولكن التعويل الحقيقي يبقى دائما على الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة في تحويل الحالة الفردية العفوية إلى حالة منظمة.

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 170510