السرقة الصهيونية للتراث الفلسطيني سلسلة تبدأ بالملابس ولا تنتهي بقرص الفلافل

فلسطينيات › البيت الفلسطيني 2013-12-07 عدد القراءات: 477

آفاق

تشكل مقولة رئيس حكومة الاحتلال الأسبق بن غوريون " الكبار يموتون والصغار ينسون" أساس وجوهر الاستهداف المنظم للإنسان الفلسطيني سواء في الضفة الغربية وأراضي 48 أم في الشتات، بغرض تفريغ الذاكرة الجمعية الفلسطينية من مخزونها الثقافي والفكري والتراثي.

وبموازاة عملية استهداف وتهويد الأرض الفلسطينية كانت عملية استهداف الإنسان الفلسطيني تسير على قدم وساق، فتلجأ إلى سرقة الموروث والمخزون التراثي كجعل الثوب والزي الفلسطيني لباس مضيفات طيران شركة العال الاسرائيلية، مدعيةً أنه زي اسرائيلي وكذلك تمت سرقة الطابون والشاقل (الشيقل) عملة إسرائيل الجديدة، بدلا من الليرة-الجنيه وهي كلمة كنعانية الأصل.

كما لم تتوقف محاولات السرقة عند ذلك فحسب، حيث عمل مؤخراً المصمّمان الإسرائيليان جابي بن حاييم، وموكي هرئيل بتصميم "الكوفية الفلسطينية" المعروفة، بألوان "علم إسرائيل"، و"نجمة داوود" في محاولة لسرقتها.

حتى النباتات الفلسطينية والعربية لم تسلم من القرصنة الصهيونية حيث اختارت زهوراً برية ونباتات فلسطينية لتمثيلها في حديقة الورود التي أقامتها الصين بمناسبة استضافتها للألعاب الأولمبية في 2008، خاصة زهرة قرن الغزال وزهرة شقائق النعمان وشجرة الزيتون، لتثبت باسم الكيان في حديقة الصين.

أما عن سرقة الماكولات الفلسطينية فحدث بلا حرج عن اللصوصية الاسرائيلية التي وصلت إلى حد المشاركة في المهرجان السنوي "للمفتول" المنعقد بمدينة سان فيتو لوكار الإيطالية عام 2000 لتفوز بالجائزة الأولى لأحسن طبق مفتول، وكذلك المشاركة في مسابقات عالمية أخرى للطهو بالأطباق الفلسطينية وتسوقها معلبة أو تقديم هذه الأطباق في المطاعم العالمية على أنها أكلات شعبية إسرائيلية.

وبنفس الافتراء تظهر الفرق "الفولكلورية الإسرائيلية" في الحفلات العالمية بالزي الشعبي الفلسطيني وتؤدي رقصة الدبكة وتعزف "الشبابة والأرغول" وغيرها من الألحان الفلسطينية والعربية الأصيلة والشهيرة جدا ولكن بلكنة عبرية، مثل أغنية "الدلعونا".

كما سعت إسرائيل إلى الاستحواذ على الأثواب المزركشة القديمة لأرشفتها في الموسوعات العلمية، لعرضها في المعارض العالمية على أنها "تراث اسرائيلي"، في قرصنة واضحة للملبس الفلسطيني التقليدي الكامل من الزنانير والكوفية المطرزة في خطوط الموضة إلى "التصميم لبيوت الأزياء العصرية الإسرائيلية".

وما ساعد على ذلك تسرب تلك الملابس القديمة مع كثير من النحاسيات والصكوك المعدنية ومصنوعات الفخار وأدوات زجاجية تراثية ومنتجات فنية إلى المتاحف الإسرائيلية لتنضم إلى ما يسمى "بالتراث الشعبي الإسرائيلي" لتعرض على أنها آثار العبريين القدماء، بعد احتلال فلسطين والاستيلاء على مقدراتها.

أما مجال التراث الشفوي فقد انتحل الإسرائيليون الحكايات الفلسطينية والعربية، ويذكر الدكتور منعم حداد أنه حتى صيف عام 1986 كان في أرشيف الحكايات الشعبية الإسرائيلية (18500) حكاية كان قد صُنّف منها (11944) حكاية على أنها حكايات إسرائيلية، ولكن منها ما نسبته 65 % حكايات من يهود الدول العربية والإسلامية، ومنها (215) حكاية فلسطينية.

إن ما ذكر عن القرصنة الصهيونية ما هو إلا غيض من فيض ويؤشر إلى حد بلغت فيه منحىً أكثر خطورة يتطلب تحركاً فلسطينياً وعربياً لوقف هذه النكبة التي تصيب هذا التراث.

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 170666