كيف دخلت دعوة الإخوان إلى فلسطين؟!

فلسطينيات › البيت الفلسطيني 2013-12-10 عدد القراءات: 404

آفاق - خاص

أثمرت الجهود التي قام بها الإخوان المسلمون منذ نشأتهم في نصرة القضية الفلسطينية انجذاب شعب فلسطين إلى دعوة الإخوان، وعلى رأسهم الأستاذ عبداللطيف أبو قورة بالأردن، وغيره حتى أنه اختير بعد ذلك في الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين والتي نشأت عام 1945م.

كانت ثورة القسام ودعم الإخوان لها عاملا قويا في انجذاب بعض الفلسطينيين لهذه الدعوة، ولذا افتتحت بعض الشعب فيها، ومما حصلنا عليه تبين وجود شعب للإخوان في القدس ودير الزور وحيفا قبل عام 1937م، مما يدل أن دعوة الإخوان دخلت فلسطين قبل تعرف الأستاذ عبداللطيف أبو قورة على دعوة الإخوان.

فقد جاء تنظيم الشعب ونقبائها عام 1937م على النحو التالي:

كان وضع فلسطين غير مستقر ومن ثم كان دعاة الإخوان هناك يتطبعون بالطابع الجهادي ضد محاولات المغتصب الصهيوني، فكانوا دائما في جهاد، ولقد اشترك كثير من الإخوان في جماعات الفتوة المجاهدة، وأيضا ظلت الشعب تفتح فيها، ففي أبريل من عام 1945م قام الشيخ خليل حافظ أبو غضيب بمشاركة بعض إخوانه بافتتاح شعبة في بيسان بنابلس، وفي ذلك يقول: "كانت نشأتي في البداية على الغناء وإقامة الحفلات في المقاهي؛ بسبب موهبة الصوت التي كنت أمتلكها، وكنت أتزعم الأفراح في بيسان، وأتقن تقليد "محمد عبد الوهاب".

أما في حقيقة نفسي فقد كنت أميل إلى الدين، وبداخلي شيء ما دائمًا ما يُحركني ويدفعني إلى التفكير بالابتعاد عن هذه المعاصي، وفي عام 1945م بينما كنت أسيرُ في أحد شوارع بيسان سمعت عبر الراديو عن افتتاح شعبة الإخوان في القدس، مما دفعني للتعرف على ماهية الإخوان، وتولدت لديَّ الحماسة لكي أعرف المزيد عن هذه الحركة بعد أن أصبحت شُعَب الإخوان تفتتح واحدة تلو الأخرى.

ومن خلال قراءتي للصحف وسماعي باستمرار للمذياع عرفتُ الكثيرَ عن هذه الحركة، وأصبحتُ ممن يحثُّون الناس في المسجد على افتتاح شعبة الإخوان في بيسان، وأذكر ممن كان معي في هذه الفترة من منطقة نابلس زكي المصري وعامر المصري وناظم باكير.

وبعد أن تجمَّع حولنا الكثيرُ من الناس قررنا أن نفتتح شعبة للإخوان في بيسان، وكان هذا في أواخر عام 1945م، فقمنا بالاتصال مع أحد المؤسسين النشيطين للإخوان في نابلس وهو عبد العزيز الخياط، وبناءً على ذلك أصبح الخياط يتردد على بيسان بين الفينة والأخرى، وينظم الأفراد ويشكِّل الأُسَر ويعمل على ترتيب البناء الداخلي للإخوان في بيسان، بعد ذلك قمنا باستئجار دار وأصبحت مقرًّا للإخوان، وتمَّ تعيين الشيخ محمد فخر الدين- وهو الآخر من نابلس- رئيس شعبة الإخوان في بيسان.

في هذه الأثناء كان الإخوان في مصر دائمًا ما يترددون على فلسطين ويلقون المحاضرات في الشُّعَب، وقررنا أن يتم افتتاح شعبة الإخوان رسميًّا في بيسان؛ حيث قدِم الشيخ أحمد عبد العزيز من مصر ليقود الجوَّالة الذي يطلق عليهم في هذه الأيام (الكشافة)، في استعراضٍ مهيب من يافا إلى بيسان، وكان هذا أجمل منظر في حياتي؛ حيث كانت المصاحف تتقدم الكشافة، والناس في حالة ابتهاج من روعة هذا الاستعراض.

وفي نفس العام بدأ السلاح يصلنا من الدول المجاورة، وخاصةً مصر، وأصبح أفراد الإخوان يتدربون عليه، وقامت بعضُ المجموعات بمهاجمة المستعمرات والقيام بالعمليات ضد اليهود والاستعمار، واستشهد في هذه العمليات العديد من الشبان، وكان هذا حتى عام الهجرة في سنة 1948م.

وفي عام 1947م افتتحت شعبة رفح واختير الإخوان: رشاد الشريف (نائبًا للشعبة) ومحمد حمودة صبرة (سكرتيرًا) وأحمد السنوسي علي عبد الله (مراقبًا) وعلى التليكي (أمينًا للصندوق).

كما زار الإخوان وشارك في محافلهم الرياضية بطل فلسطين أديب دسوقي، وكان من إخوان فلسطين، وقد أقام الإمام البنا حفل تكريم له ولأبطال العرب في الملاكمة.

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 170665