الديموغرافيا الفلسطينية والقلق الإسرائيلي..حقائق ومعطيات

فلسطينيات › البيت الفلسطيني 2014-04-15 عدد القراءات: 501

الديموغرافيا الفلسطينية والقلق الإسرائيلي..حقائق ومعطيات

آفاق

تعد معدلات الخصوبة في الأراضي الفلسطينية من أعلى المعدلات الموجودة في العالم، هذا ما يؤرق ويشغل أذهان ساسة (إسرائيل) وقادتها ، فهؤلاء يخشون من تهديد وهو "الديموغرافيا الفلسطينية". قبل البدء في الحديث عما تعتبره (إسرائيل) تهديدا وجوديا لها يؤرق مضاجع قادة الدولة العبرية وهو الخطر الديموغرافي ، أريد أن أسوق إليكم هذه المعطيات:

لقد بلغ عـدد الفلسطينيين المقدر فـي العالم لعام2011حسب مركز الإحصاء الفلسطيني حوالي 11.22 مليون فلسطيني؛ 4.23 مليون فـي الأراضي الفلسطينية، وحوالي 1.37 مليون فلسطيني في دولة الكيان، وما يقارب 4.99 مليون في الدول العربية ونحو 636 ألف في الدول الأجنبية.

قدر عدد السكان في الأراضي الفلسطينية بحوالي 4.2 مليون فرد؛ حوالي 2.6 مليون في الضفة الغربية و1.6 مليون في قطاع غزة. وبلغت نسبة السكان اللاجئين نحو 44.1% من مجمل السكان الفلسطينيين المقيمين في الأراضي الفلسطينية؛ 41.6% من إجمالي اللاجئين في الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية و58.4% في قطاع غزة. أما معدلات الخصوبة: معدل الخصوبة الكلي عام 2010 (4.2) مولوداً ؛ 3.8 مولوداً في الضفة الغربية و4.9 مولوداً في قطاع غزة. ويبلغ حجم الأسرة: 5.8 فرداً عام 2011 ؛ 5.6 فرداً في الضفة الغربية و6.3 فرداً في قطاع غزة.

أما معدلات المواليد الخام فتبلغ 32.8 مولوداً لكل ألف من السكان؛ 30.1 في الضفة الغربية و37.2 في قطاع غزة.

تظهر الإحصائيات الناتجة عن المركز الإحصائي الفلسطيني أن المجتمع الفلسطيني المقيم في قطاع غزة فتي بشكل أكبر مما هو عليه في الضفة الغربية، بعكس تماما المجتمع الصهيوني فهو مجتمع يشيخ لأن اغلب الأعمار تتراوح بين 32 و 45 عاما.

تعتبر الخصوبة في الأراضي الفلسطينية مرتفعة إذا ما قورنت بالمستويات السائدة حالياً في الدول الأخرى، ويعود ارتفاع مستويات الخصوبة إلى الزواج المبكر خاصة للإناث، والرغبة في الإنجاب، بالإضافة إلى العادات والتقاليد السائدة في المجتمع الفلسطيني، تمثل الزيادة الطبيعية عاملا مهما في النمو السكاني الفلسطيني فقد كان لموجات الهجرة التي قامت بها دولة الكيان لمدة كبيرة أثر سلبي على معدل الزيادة السكانية.

من المعروف أن الحركات الصهيونية بذلت قصارى جهدها، منذ قيام (إسرائيل) في العام 1948 وما قبل ذلك، لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وديارهم، وارتكبت في سبيل ذلك المجازر والمذابح، وعملت على طرد أكثر من ثلاثة أرباع مليون فلسطيني من أراضيهم. وبالتالي، فإن سياسة "الترانسفير" أو التهجير تشكل عموداً رئيساً من أعمدة الفكر الصهيوني. وإذا كان الحديث عن "الترانسفير" قد بدأ همساً في العام 1937، وطبقته (إسرائيل) في العام 1948 بشكل سافر، فإنه لا يزال مستمراً حتى الآن وبوتيرة متسارعة.

فقد عملت (إسرائيل) على تشجيع الهجرة إليها بشتى الطرق والوسائل والإغراءات، ومحاولة تقليص الهجرة المعاكسة والقضاء عليها؛ إذ إن هناك حوالي مليون يهودي "إسرائيلي" -أي من يحملون الجنسية الإسرائيلية- يقيمون في الخارج.

وإضافة إلى ما سبق، هناك محاولة (إسرائيل) فصل العرب، حتى داخل دولة (إسرائيل)، عن اليهود. وفي هذا السياق كان القرار الإسرائيلي بالتخلي عن قطاع غزة، وخطة أولمرت القائمة على ما يسمى "الإنطواء" أحادي الجانب، من اجل الانسحاب من الضفة الغربية، والانفصال عن المناطق السكنية المكتظة في الضفة الغربية، بحيث يتم التخلص من حوالي 2.5 مليون عربي.

وفي حالة الحل النهائي، فإن (إسرائيل) مستعدة لتبادل أراضٍ مع السلطة بحيث تبقي التجمعات السكنية الإسرائيلية الكبيرة في مناطق الضفة، مقابل تسليم منطقة المثلث للسلطة الفلسطينية، أي التخلص من حوالي نصف مليون عربي يقيمون داخل (إسرائيل).

ومن هنا، فإن تشكيل الحدود النهائية ل(إسرائيل) سيستوجب منح الأفضلية للاعتبارات الديموغرافية الأمنية، على حساب الدعاوى الإسرائيلية بشأن الحق الطبيعي والتاريخي للشعب اليهودي على أرض (إسرائيل) الكاملة!

فالديموغرافيا تعد مشكلة مقلقة ل(إسرائيل) وتجد مكانا بارزا في الإعلام الإسرائيلي، وثمة دعوات ودعايات تقوم بها تلك الوسائل لتشجيع الأسر اليهودية على الإنجاب حفاظا على التوازن (الديموغرافي) مع الفلسطينيين كي لا تكون نسبتهم وأعدادهم أكبر، حيث إن نسبة المواليد لدى الفلسطينيين ثلاثة أضعاف نسبة المواليد لدى اليهود وهذا التكاثر الطبيعي المرتفع لدى الفلسطينيين هو الذي يحافظ على نسبة الوجود الفلسطيني رغم هجرة الآلاف من اليهود إلى فلسطين كل عام للحفاظ على الأغلبية في التعداد السكاني وتغطية العجز الديموغرافي للكيان.

وفي دراسة أعدها البروفيسور (سيرجيو فرغولة)، في الجامعة العبرية أوضح أن نسبة اليهود في دولة الكيان ومناطق الضفة الغربية وقطاع غزة تصل اليوم إلى 53% فقط وستصل النسبة في العام 2050 كما توقعت الدراسة إلى 30%.

وقد كشفت الوزيرة السابقة الصهيونية (شولاميت آلوني) أن قادة دولة الكيان يخشون من تكاثر السكان العرب في الأراضي الفلسطينية ولذلك فإن بعضهم يقترح ترحيلهم أو إجبارهم على حمل الجنسية الإسرائيلية.

(إسرائيل) ووفقا لآخر دراساتها تتوقع أن ينخفض عدد اليهود في العالم سنة 2025م إلى خمسة أو ستة ملايين نسمة فقط؛ وهذا بطبيعة الحال يهدد الوجود اليهودي خصوصا إذا أخذ بعين الاعتبار أن نقص الخصوبة الشديد عند المرأة اليهودية يقابله زيادة عالية جدا في معدل الخصوبة لدى المرأة الفلسطينية. وهو الأمر الذي يقلق الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة حين ينظرون إلى المستقبل ويرون ما سيكون تعداد الفلسطينيين بعد عشرين أو ثلاثين سنة مثلا. وعليه يكثر هذه الأيام دعاة الترانسيفير بكافة بأشكاله: سكان بلا الأرض، أو السكان والأرض، أو الترحيل الطوعي أو القسري؛ وثمة من يجتهد في الدولة العبرية لوضع الحلول "العملية والتفصيلية" لكل المنظرين وصناع القرار الإسرائيلي الذين يحلمون بدولة يهودية نقية من العرب، وكل من يتحدث عن دولة يهودية يحلم بالخلاص من العرب الذين بقوا في وطنهم!

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 170675