مخيم "بالقرآن نحيا".. فتية من غزة في ضيافة القرآن

فلسطينيات › فلسطين 2014-06-21 عدد القراءات: 383

مخيم "بالقرآن نحيا".. فتية من غزة في ضيافة القرآن

آفاق

لم يكمل ربيعه السابع، تعلق قلبه بكتاب الله، يستيقظ كل يوم ويذهب في الصباح إلى المسجد المجاور لمنزله حيث المخيم القرآني "بالقرآن نحيا"، يمسك مصحفه الصغير ويبدأ يومه بحفظ آيات من القرآن.

يحلم الطفل براء عامر بحفظ كتاب الله كامًلا، وأن يكون قارئا متقنا، وبابتسامة جميلة يقول : "من يحفظ القرآن يكسب حسنات كثير ويدخل الجنة".

مخيم "بالقرآن نحيا"، يعقده مركز الفرقان لتعليم القرآن بمسجد الرحمة في منطقة حي الأمل بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، على مدار أسبوعين، يقوم عليه ثلة من الشباب المتطوعين الذين وهبوا أنفسهم وأوقاتهم لخدمة كتاب الله.

حلم بحفظ كتاب الله

وإلى جانب حلمه بأن يكون أحد حفاظ كتاب الله، يطمح الطفل الصغير أن يصبح في المستقبل طبيبًا للعيون، مضيفًا أن هذا الحلم سيعمل على تحقيقه بداية بحفظ وتعلم القرآن الكريم.

مدير المخيم محمود كمال الخطيب يقول: "ترتكز فكرة المخيم على استغلال وقت الفراغ لدى الطلاب لحفظ القرآن الكريم، وتعزيز تعلقهم بالقرآن حفظا وتطبيقا في كافة مناحي حياتهم".

ويلتحق بالمخيم -بحسب الخطيب- زهاء 200 طالب من المرحلتين الابتدائية والإعدادية. يصف الإقبال بالكثيف جدًا، لدرجة أننا لم نعد نستطيع استيعاب الأعداد الهائلة التي تتوافد للالتحاق بالمخيم.

فقرات متنوعة ومعيقات

ويشتمل المخيم -بالإضافة إلى تعليم القرآن- على العديد من الفقرات الترفيهية والرياضية والثقافية، كما يتلقى الطلاب دروسًا في الفقه والسيرة النبوية الشريفة.

وعن أبرز المعيقات التي واجهت المخيم القرآني قال الخطيب: إنّ أبرز معيق تمثل في المصاريف التي يحتاجها المخيم، مضيفًا نعمل بالحد الأدنى، وأغلب ميزانية المخيم هي من تبرعات أهالي الطلاب وأهل الخير.

صلاح الدين ماضي طالب في الصف السابع لم يترك صلاة الفجر قط في المسجد منذ شهور مضت، يحفظ ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم، وعد والديه بأن يختم كتاب الله حفظًا قبل إنهائه المرحلة الابتدائية.

محفزات الأهل

يتسابق صلاح مع أقرانه في المخيم بحفظ القرآن الكريم، ويقول "والدي يحفزني على حفظ القرآن ويكافئني لقاء ذلك، فكل جزء أحفظه يعطيني 50 شيكلًا، وأيضا وعدني أن يشتري لي دراجة هوائية".

لا يختلف طموحه عن أقرانه في أن يصبح من المقرئين المتقنين لكتاب الله، بكافة الروايات المتواترة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، يضيف: "أشعر بالسعادة المطلقة بصحبتي لكتاب الله".

أما الطفل خالد رباح (13 عامًا)، ينسق وقته بين اللعب والترفيه وحفظ القرآن الكريم. ويحلم الفتى الصغير مستقبلًا ليصبح طبيًا، فهو يحصل سنويًا على معدل مرتفع في المدرسة.

تاج الوقار

يأمل خالد أن يلبس والداه تاج الوقار يوم القيامة من خلال اتمامه حفظ كتاب الله، مستشهدًا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "من قرأ القرآن وتعلَّمه وعمل به أُلبس والداه يوم القيامة تاجاً من نور ضوؤه مثل ضوء الشمس".

لا يكتفي خالد بتعلم القرآن الكريم؛ بل يعمل على تعليم إخوانه الصغار، ويقرأ عليهم ما تعلم في المسجد، يقول: "أعيش مع القرآن أجمل اللحظات، وقد وعدت والدي أن أحفظ القرآن كامًلا".

وفي الإجازة الصيفية تنتشر مخيمات تحفيظ القرآن الكريم على مستوى قطاع غزة، تهدف لتخريج كوكبة من الحفظة وتربية جيل من النشء على منهج القرآن الكريم.

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 170664