الملاك الصغير .. قصة حقيقية حدثت في هولندا

البيت المسلم › عن الأبناء 2014-06-24 عدد القراءات: 322

الملاك الصغير .. قصة حقيقية حدثت في هولندا

آفاق

اعتاد الإمام وابنه الفتى أن يخرجا بعد صلاة الجمعة إلى ضواحي "أمستردام" يوزعان على الناس كتيبات صغيرة بعنوان "الطريق إلى الجنة".

في أحد الجُمَع امتنع الوالد عن الخروج حيث كان الجو بارداً وماطراً، لكنه سمح لابنه الفتى بالخروج عندما أصرَّ على ذلك قائلاً: يا أبتِ لا يزال هناك أناس يذهبون إلى النار!".

أمضى الفتى ساعات عصيبة في شوارع المدينة وأزقتها الخالية تقريباً من المارة يوزع الكتيبات على من يقابله أو يفتح له الباب، وأصرَّ ألا يعود حتى يوزع آخر كتيب، ظل يبحث عن أحد المارة ويقرع البيوت دون جدوى، حتى وجد نفسه يقرع أحد البيوت مراراً وبقوة، فإذا بالباب يفتح ببطء شديد وتطل امرأة مسنّة يبدو عليها علامات الحزن الشديد، وبعد التحية قدم لها الهدية "الكتيب" قائلاً: "سيدتي، أنا آسف إذا كنت أزعجتك ولكن فقط أريد أن أقول لك أن الله يحبك حقاً ويعتني بك، جئت أعطيك آخر كتيب معي والذي سوف يخبرك كل شيء عن الله، والغرض الحقيقي من الخلق وكيفية تحقيق رضوانه"، فشكرته ومضى.

في يوم الجمعة التالية، وحيث أنهى الإمام الخطبة والصلاة؛ وقفت سيدة هولندية عجوز في المكان المخصص للنساء وقالت: "لا أحد في هذا الجمع يعرفني، ولم آتِ إلى هنا من قبل، وقبل الجمعة الماضية لم أكن مسلمة ولم أفكر أن أكون كذلك، لقد توفي زوجي منذ أشهر قليلة، وتركني وحيدة في هذا العالم، ويوم الجمعة الماضية كان الجو بارداً جداً وممطراً، وقد قررت أن أنتحر لأن حياتي أصبحت لا تطاق ولم يبقَ لي أي أمل في الحياة، لذا أحضرت حبلاً وكرسياً وقمت بتثبيت الحبل جيداً في إحدى عوارض السقف ووقفت فوق الكرسي وثبت طرف الحبل الآخر حول عنقي، وقد كنت وحيدة ويملؤني الحزن وكنت على وشك أن أقفز، وفجأة سمعت صوت رنين جرس الباب ولم أجب، انتظرت حتى ينصرف منْ بالباب، لكن صوت الطرق على الباب ورنين الجرس يرتفع ويزداد، قلت لنفسي: من يكون؟ ورفعت الحبل من حول رقبتي ونزلت وفتحت الباب، لم أصدق عيني فقد كان صبياً صغيراً وعيناه تتألقان وعلى وجهه ابتسامة لم أرَ مثلها، الكلمات التي جاءت من فمه أحيت قلبي الذي كان ميتاً، قال بصوت حنون: سيدتي لقد أتيت الآن لكي أقول لك إن الله يحبك حقيقة فويعتني بك ثم أعطاني هذا الكتيب "الـطريق إلى الجنة"، فأغلقت بابي وبتأنٍ شديد قرأت الكتاب، وقمت وأزلت الحبل والكرسي، أنا الآن سعيدة جداً لأنني تعرفت إلى الإله الواحد الحقيقي، وعلى عنوان مركزكم الإسلامي هذا المطبوع على ظهر الكتيب؛ جئت إلى هنا بنفسي لأقول الحمد لله، وأشكركم على هذا الملاك الصغير الذي جاءني في الوقت المناسب تماماً، فأنقذ روحي من الجحيم، والحمد لله على نعمة الإسلام.

دمعت العيون في المسجد وتعالت صيحات التكبير تهزُّ أركان المركز الإسلامي، وتوجه الإمام إلى ابنه "الملاك الصغير" الجالس في الصف الأول واحتضنه بين ذراعيه وأجهش في البكاء.

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 170677