ولدي سيصلي أول صلاة.. مقترحات عملية

البيت المسلم › عن الأبناء 2014-06-26 عدد القراءات: 380

ولدي سيصلي أول صلاة.. مقترحات عملية

آفاق

منذ فجر الدعوة الإسلامية، ومن بداية تنزل القرآن المكي، كان الحث على الاهتمام بالأهل والأقربين وخصهم بالدعوة والتربية والحرص عليهم، فها هي جملة من آيات القرآن الكريم تحث المسلمين على ذلك، ففي سورة الشعراء آية 214 يخاطب الله عز وجل نبيه الكريم بقوله:{ وأنذر عشيرتك الأقربين}

كما خص القرآن الكريم الصلاة في هذا الباب حيث يقول تعالى في سورة طه: {وأْمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} [طه132] وقوله تعالى: { يا أيها الذين ءامنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة} [التحريم:6] وكذلك نرى جملة من الأحاديث النبوية التي تحث الآباء على تعليم الأبناء الصلاة فقد قال عليه الصلاة والسلام: ( إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة ) (حديث حسن، أخرجه أبو داود) كما أولى الإسلام للرجل مسؤوليته عن بيته وأهله فقال عليه السلام:” كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته”.

وتعتبر الصلاة في البناء الإسلامي المتين هي أبرز وأحد أهم أركان هذا البناء العظيم فهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة كما جاء في الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي والنسائي على اختلاف يسير في الألفاظ عندهم، ولفظ الترمذي: (إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك).

ومن أهم ما يربي عليه الأهل أولادهم هو الصلاة التي ستبقى معه حتى يموت، والتي سيدخل بها الجنة إن شاء الله، ويبقى السؤال هو كيف أعلم أولادي الصلاة؟؟ وكيف أجعلهم يحبونها؟؟

وفي هذا المقال سنلفت الأنظار لبعض الأساليب التي قد تحبب الأطفال للصلاة، لكن من المهم أن نستحضر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها إذا وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع) (رواه أبو داود بسند حسن)؛ أي أن مرحلة التعليم المباشر للصلاة تكون في سن السابعة وما قبل ذلك لم يطلب منا أن نعلمهم الصلاة؛ خاصة إذا علمنا أن رأي الفقهاء في سن التمييز هو ما بين السنة السادسة والسابعة وهذا ما ينطبق عليه الحديث الآخر:” إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة”.

عشر نصائح مقترحة في تعليم أولادنا الصلاة

“من الضروري أن يلاحظ الولد اهتمام الأهل بالصلاة، فعلى الأب الاستعداد للصلاة قبل وقتها والتهيؤ لها والخروج للمسجد لأداء الفريضة وارتداء الملابس النظيفة والتطيب قدر الإمكان، وكذلك الأم عليها مراعاة الصلاة في وقتها وعدم تأخيرها وعدم التهاون فيها والصلاة في غرفة بعيدة عن الإزعاج”

1. لا تقم بتعليمه الصلاة قبل السابعة، ولكن إن وقف بجانبك لأداء الصلاة فلا تردعه، بل وتحمله إذا قام بمشاكستك أثناء الصلاة كالصعود على ظهرك خلال الصلاة فاصبر عليه وأنزله برفق وقد ورد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

2. من الضروري أن تجعل لصلاتك في بيتك نصيباً، فصلاة الفرض تكون في المسجد أما السنن الراتبة والنفل فتكون في البيت فكما ورد في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم قال: (عليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) وما في صحيح البخاري أنه عليه الصلاة والسلام قال: (اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً).

3. من الضروري أن يلاحظ الولد اهتمام الأهل بالصلاة، فعلى الأب الاستعداد للصلاة قبل وقتها والتهيؤ لها والخروج للمسجد لأداء الفريضة وارتداء الملابس النظيفة والتطيب قدر الإمكان، وكذلك الأم عليها مراعاة الصلاة في وقتها وعدم تأخيرها وعدم التهاون فيها والصلاة في غرفة بعيدة عن الإزعاج والتلفاز وغيره كي تقع مهابتها في قلبه منذ الصغر.

4. إيجاد مفهوم أن الصلاة في سن السابعة لدى الأولاد، وتكرار ذلك على مسامعهم.

5. محاولة إضفاء جو خاص عند اقتراب الولد من سن السابعة، فمثلا تعليمه سورة الفاتحة بالشكل الصحيح وإخباره بأنه سيتلوها في الصلاة عما قريب، وكذلك بعض السور القصيرة.

6. بدء تعليم أعمال الصلاة دون تفصيل فيها أو في الخلاف فيها وكذلك الوضوء الصحيح والتركيز على أن يتوضأ أمام المرآة وأن ينظر إلى مرافقه بعد غسلها وأعقاب قدميه.

7. على الأهل توفير الجو المناسب للصلاة والوضوء مثل تسخين الماء في الشتاء.

8. من الجميل أن يبدأ الولد الصلاة بيوم ميلاده القمري مع وجود التهيئة لتلك المناسبة، فمثلا من الممكن أن نجعل من ذلك اليوم حفلة خاصة ندعو لها أقاربه وأصدقاءه وإحضار ملابس خاصة له مثل الثوب والعباءة وكذلك سجادة صلاة خاصة به وأن يغتسل؛ والمناسبة ستكون هي أول صلاة سيصليها فلان، مع تعليق بعض العبارات على الجدران التي تحثه على الصلاة وكذلك فضل الصلاة وغيرها، ولا بأس بتوزيع الحلوى بهذه المناسبة؛ وكذلك من الضروري إيجاد جو من المنافسة بينه وبين إخوانه الأكبر منه، ومن المفيد تعليق لوحة تنافسية على الحائط تبين تنافس الأولاد في الصلاة؛ وإعطائهم جوائز تحفيزية لذلك؛ خاصة مع وجود الملهيات الكثيرة هذه الأيام.

9. برأيي، يفضل أن لا تأخذ الولد للمسجد قبل سن السابعة إذا كانت تسقط مهابة المسجد من نفسه وخوفا من إزعاج المصلين خاصة إذا التقى بأولاد آخرين في المسجد؛ وأن لا نأخذه إلى المسجد إلا بعد أن نعلمه آداب المسجد وكذلك أهمية الصلاة؛ ولكن بعد أن يتعلم ذلك جيدا من الضروري أن نحافظ على أخذه للمسجد وخاصة صلاة الجمعة.

10. في بداية تعليم الولد الصلاة قد يكون دافعه الثناء والتحفيز المقدم من الأهل، ولكن عبر الزمن يجب ربط الصلاة بأنها عبادة نقدمها لله سبحانه وتعالى.

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 170687