"قتل وحرق" سياسة جديدة للمستوطنين بالقدس

عين على القدس › تعرف على القدس 2014-07-03 عدد القراءات: 402

"قتل وحرق" سياسة جديدة للمستوطنين بالقدس

آفاق

"خطف وحرق وتعذيب وقتل" تلك الوسائل التي بدأ يستخدمها المستوطنين الإسرائيليون ضد السكان المقدسيين والضفة فور إعلان الجيش "الإسرائيلي" عن مقتل المستوطنين الثلاثة بمدينة الخليل.

استغلت الجماعات اليهودية المتطرفة حادثة مقتل الجنود لتنفيذ سلسلة من الاعتداءات "الوحشية" بحق الأطفال المقدسين، فحادثة استشهاد الفتى محمد حسين أبو خضير، خير دليل على النهج الدموي الذي ينتهجه المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وأعلنت المصادر الطبية صباح امس عن استشهاد الفتي محمد حسين أبو خضير الذي يبلغ من العمر (16 عامًا) بعد خطفة من قبل مستوطنين في منطقة شعفاط بالقدس المحتلة.

وقالت مصادر محلية في المدينة أن ثلاثة من المستوطنين اختطفوا الفتي أبو خضير بعد أن كان في طريقة للمسجد لأداء صلاه الفجر.

وأوضحت المصادر في أن المستوطنين المتطرفين اقتادوا الطفل بسيارة كانوا يستقلونها إلى أحد الأحراش القريبة من البلدة، وقتلوه تم نكلوا بجثمانه وحرقوه .

وذكرت أن أثار التعذيب والتنكيل كانت واضحة على جثمان الفتي أبو خضير، بعد أن عثرت عليه  مقتولًا في أحراش قرب قرية دير ياسين.

يشار إلى أن حادثة مقتل الفتي أبو خضيرة سبقها العديد من اعتداءات المستوطنين بحق المقدسين، من بينها محاولة مستوطن ليلة أمس اختطاف الطفل موسى رامي زلوم (8 سنوات).

ارتفاع وتيرة الانتهاكات

ويشتكي المواطنين المقدسين من ارتفاع وتيرة انتهاكات المستوطنين المتطرفين بحق الأطفال في المدينة المقدسة.

في حادثة أخرى تصدى أهالي بلدة شعفاط لمستوطنين حاولوا اختطاف أحد الأطفال، بعد أقدام أحد المستوطنين المتطرفين بخطفة بالقرب من أحد المستوطنات بمدينة القدس.

ويري والد الطفل أنه بعدما غادر ابنه المنزل وقام باجتياز الشارع على المفرق المؤدي إلى مستوطنة "بسجات زئيف" توقفت سيارة ونزل منها مستوطنون وحاولوا اختطاف الطفل.

وأضاف" الطفل بدأ يصرخ حيث هب لنجدته مواطنين كانوا قريبين من المكان وانتزعوا الطفل من ايديهم في اللحظات الأخيرة وفروا هاربين".

وأوضح أن اعتداءات المستوطنين تتم بحماية قوات الجيش (الإسرائيلي) التي توفر لهم الغطاء الكامل لتنفيذ مزيد من الانتهاكات ضد الأطفال المقدسين.

وقالت مصادر مقدسية من المدينة أن المستوطنين يقدمون على رش غاز المسيل للدموع والفلفل على المواطنين المقدسين بمشاهدة جنود الاحتلال (الإسرائيلي) دون أن يتدخلوا للجم الاعتداءات بحق المواطنين.

وأشارت المصادر إلى أن السلطات (الإسرائيلية) بالقدس تماطل في فتح تحقيقات في انتهاكات المستوطنين المتواصلة بحق المقدسين، وكان أخرها تعرض سائق تكسي مقدسي إلى اعتداء من قبل أحد المستوطنين الذي رش الغاز المسيل للدموع عليه، لكن لم يتم فتح تحقيق بذلك للكشف عن المعتدين.

يخططون لمجازر

بدوره، حذر غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في الضفة، من ارتكاب المستوطنين المتطرفين جرائم ومجازر جديدة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في مدن الضفة وقراها المختلفة.

وأكد دغلس، ، أن الأوضاع في مدن الضفة مشتعلة جدًا، نتيجة الاعتداءات الممنهجة والمتكررة التي ينفذها العشرات من قطعان المستوطنين منذ ساعات الفجر الأولى ضد الفلسطينيين.

وشدد على أن ما يقوم بها المستوطنين من اعتداءات وضرب وحرق للمنازل والسيارات الفلسطينية، هو بأمر وتوجيه من حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" المتطرفة برئاسة بنيامين نتنياهو.

وأشار مسؤول ملف الاستيطان في الضفة، إلى وجود مخططات لدى العشرات من المستوطنين، لتصعيد اعتداءاتهم وهجومهم ضد أي فلسطيني في أي مكان بالضفة المحتلة".

وناشد دغلس، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل، للضغط على حكومة الاحتلال لوقف انتهاكات المستوطنين المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

سياسة ممنهجة

في حين وصفت النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني سميرة الحلايقة، أن انتهاكات المستوطنين ضد الفلسطينيين "سياسة ممنهجة" بأوامر من قوات الاحتلال (الإسرائيلي).

وقالت حلايقة إن اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين تكون تحت حماية من الجيش (الإسرائيلي) الذي يقوم بحمايتهم.

وأوضحت أن الفلسطينيين باتوا اليوم يخافون من المستوطنين المسلحين أكثر من الجيش (الإسرائيلي).

وأضافت" أن هذه الاعتداء ليس الأول على المقدسين، فالمستوطنين يعتدون باستمرار على المقدسين فأخرها الاعتداء على فتاه في شعفاط"، متابعة :" القضية ليست ردة فعل بل سياسة ممنهجة".

وأشارت إلى أنه من الممكن أن تتصاعد في الأيام القادمة الانتهاكات بحق الفلسطينيين في ظل استمرار التعنت (الإسرائيلي) واستمراره في التصعيد ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة.

وتشهد مدينة القدس المحتلة مواجهات مع قوات الاحتلال اصيبت خلالها العديد من المواطنين، بعد أن صدر نبأ مقتل الفتي أبو خضيرة من قبل المستوطنين بالقدس.

بدورها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" جريمة خطف وقتل المستوطنين للفتى محمد أبو خضير ( 17عاماً)، صباح اليوم الأربعاء، في بلدة شعفاط قضاء القدس المحتلة.

وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس ، "إن جريمة قتل الفتى خضير وحرقه، واستمرار هجمات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين ومصالحهم هو تصعيد خطير يتحمل الاحتلال المسؤولية عنه".

وطالب أبو زهري المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته اتجاه هذه الجرائم، قائلاً: "لا يعقل أن يتحرك المجتمع الدولي من أجل ثلاثة مستوطنين لا زالت قصتهم غامضة، بينما يصمت على تفاخر المستوطنين باختطاف وقتل الفلسطينيين".

وأكد أن استمرار صمت المجتمع الدولي على هذه الجرائم يوفر غطاء للمستوطنين لممارسة أعمال القتل والإرهاب، مؤكداً على أنه لا خيار أمام الشعب الفلسطيني إلا مواجهة هؤلاء القتلة والدفاع عن نفسه.

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 170707