أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع الأطفال

البيت المسلم › عن الأبناء 2014-07-06 عدد القراءات: 328

أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم مع الأطفال

آفاق

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على مولانا رسول الله, وآله وصحبه ومن والاه, أما بعد,,,

فإن من أهم مراحل الإنسان مرحلة الطفولة، فهي السن الذي يتعرف فيه الطفل على مجريات الحياة، وفق ما رُبِّيَ عليه، وكل مولودٍ يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصرانه أو يمجسانه.

وما أحرى الأمة المسلمة أن تتأسى برسولها صلى الله عليه وسلم في كل أمور حياتها, ومما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام ما كان عليه نبينا صلى الله عليه وسلم من حسن خِلال, وجميل فعال في معاملته للصبيان, فقد راعى الأطفال, واهتم بأمرهم, فحملهم, ومشى خلفهم, وضاحكهم, ومسح على رؤوسهم, ولم يكن يتضجر ولا يغضب منهم، إن أخطؤوا دلهم من غير تعنيف، وإن أصابوا دعا لهم.

لقد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم أهمية النشء, فعمل على معاملته المعاملة الحسنة؛ التي تغرس فيه معاني العزة والرجولة, وتؤسس فيه الخصال الكريمة.. وإليك هذه الدُّرر من صور تعامله صلى الله عليه وسلم مع الصبيان:

عن أنس رضي الله عنه, قال: كان صلى الله عليه وسلم يمر بالصبيان فيسلم عليهم - رواه الشيخان

وعنه أيضاً : وَإِن كَانَ يسمع بكاء الصَّبِي فيخفف مَخَافَة أَن تفتن أمه. رواه البخاري

وكان الحسين بن علي يلعب في الطريق، فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم أمام القوم ثم بسط يديه ليأخذه، فطفق الغلام يفرّ ها هنا, ويفرّ ها هنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يلحقه يضاحكه حتى أخذه، فجعل إحدى يديه في ذقنه والأخرى في رأسه, ثم اعتنقه, ثم قال: (حسين مني وأنا من حسين). رواه الإمام أحمد وابن ماجه والبخاري.

وجاء الأقرع بن حابس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرآه يقبّل الحسن بن علي، فقال الأقرع: أتقبّلون صبيانكم؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (نعم)، فقال الأقرع: إن لي عشرةً من الولد ما قبلت واحدًا منهم قط، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَن لا يَرحم لا يُرحم) متفق عليه.

وروى البخاري ومسلم أن عمر بن أبي سلمة قال: كنت غلاماً في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا غلام، سمِّ الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك).

ولما أراد الحسين أن يأكل تمرة من تمر الصدقة قال له الرسول صلى الله عليه وسلم: (كخ كخ، أما علمت أنا لا تحل لنا الصدقة؟!), وروى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعوّذ الحسن والحسين فيقول: (أعيذكما بكلمات الله التامة, من كلّ شيطان وهامة، ومن كل عين لامّة).

أيها المسلمون: إن من شكر نعمة الله تعالى عليكم في أولادكم أن تقوموا بما أوجب عليكم من رعايتهم, وحسن معاملتهم, وتأديبهم بأحسن الأخلاق والأعمال, وتنشئتهم تنشئة صالحة.

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 170684