مُسلمات مُتبرجات

البيت المسلم › عن الأسرة 2014-10-12 عدد القراءات: 382

مُسلمات مُتبرجات

آفاق – بقلم عماد صيام

إذا ذهبت إلى السوق أو مررت بجوار الجامعات أو سرت حتى إلى العمل أو المسجد شاهدت العجب العُجاب وكأنك تسير في شوارع غير إسلامية.. تتساءل: هل هؤلاء النساء والفتيات مسلمات من أبوين مسلمين؟!

الملابس ضيقة تفضح العورات، والرأس إما سافر أو ربما عليه غطاء, لكنه مزركش منفوخ كأنه سنام الجمل, تتساءل: ما الذي بداخله؟! امرأة أو فتاة تلبس جلباباً طويلاً يغطي كل الجسد ولكنه رقيق أو ضيّق وبه من الألوان والزينة ما يلفت الأنظار, وتتمايل في مشيتها وكلامها ونظراتها وتقول بأنها مُحجَّبة!

بقينا مدة طويلة نقول بأنَّ هذه المشاهد نادرة وأن المحجبات في مجتمعنا أكثر من المتبرجات، لكنَّ واقع الحال يدل على أن هناك تدنياً في مستوى القيم والأخلاق, وهذا إن دل فإنما يدل على ضعف الوازع الديني والتربوي لدى هؤلاء النساء والفتيات، ويدل أيضاً على أن هناك تقصيراً واضحاً في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

إنَّ الحجاب الشرعي الذي يُرضي الله (تعالى) هو الذي يستُر كل الجسد ويُغطيه من أعلى الرأس حتى نهاية القدمين ويكون فضفاضاً سميكاً لا يصف الجسد أو أي جزء منه ولا يكشف ما تحته وألا يكون زينة في ذاته أو يحمل زينة تلفت الأنظار من زخارف ومطرزات, وليس مُعطراً أو مُبخراً أو لباس شُهرة أو لباساً يشبه لباس الرجال.

أخواتي وبناتي الكريمات: لقد أمر الله (تعالى) رسوله فقال: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}. أمره بأن يأمر زوجاته وبناته قبل نساء المؤمنين.. ألا ترضين أن تكون قدوتكن زوجات الرسول وبناته؟!

إنَّ التي ترتدي الجلباب الشرعي إنما تُعلن للملأ أنها إنسانة حُرة مُحترمة عفيفة شريفة طاهرة فلا يعتدي عليها أحد المنافقين الفاسقين بسوء ولا حتى بنظرة أو كلمة بذيئة, وهذا معنى قوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ}.

أختي الكريمة: لا تؤجلي توبتك وطاعتك لله ورسوله وتقولين غداً بعدما أتزوج ألتزم بالحجاب الشرعي، ثقي تماماً بأن بعض الشباب قد يستمتع بنظرة حرام من فتاة سافرة متبرجة، لكنه لا يحترمها ولن تكون أبداً ضمن خياراته إن أراد أن يتزوج إلا إن كان فاسداً أو منحرفاً. ثم هل تعلمين متى ستموتين؟ ألا تخافين أن تلقي الله عاصية؟ كيف تحرمين نفسك من رائحة الجنَّة؟!

أما سمعت بحديث رسول الله -عليه الصلاة والسلام- حيث قال: "صنفان من أهل النار لم أرهما، قومٌ معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساءٌ كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهنَّ كأسنمة البُخت المائلة، لا يدخلنَ الجنَّة ولا يجدنَ ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا". أما أولياء الأمور الذين يرضون لزوجاتهم وبناتهم وأخواتهم هذه الملابس الفاضحة فنذكرهم بقول الله (تعالى): {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ...}.

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 170641