القدس.. اغضب لها بالفعل لا بالقول

عين على القدس › تعرف على القدس 2014-11-17 عدد القراءات: 300

القدس.. اغضب لها بالفعل لا بالقول

آفاق - خاص

هزني مشهد تلك المرأة مقضبة الجبين ملتهبة العينين شارعة كفها في أوجه الصهاينة المتجبرين, كيف لهذه المرأة أن تنسكب عليها القوة والسكينة أمام هؤلاء الصهاينة حاملي السلاح والمصوبة على وجهها, ويقابلها مشهد الأطفال حاملي حجارة النار وسط ساحات الأقصى في همة وقوة للدفاع عن أولى القبلتين من دنس المحتل الصهيوني الذي لم تدفعه إنسانيته لوقف سفك دم طفل صغير أوقعه تحت قدميه وأبرحه ضربا بسلاحه على رأسه.

تعيش القدس الآن في أشد الأيام صعوبة متمثلة في الأعمال الصهيونية التهويدية لبناء مدينة صهيونية القلب والقالب, وطمس المعالم المقدسية الإسلامية, أمام مرأى ومسمع العالم كله، حتى أصبحت عادة مألوفة لدى أعين ومسمع قيادات الفكر والدول العربية.

يقابله في ذلك دفاع أهل القدس عن أرضهم ومسجدهم في ظل الاعتداءات الوحشية التي تتعرض لها القدس والانتهاكات الدينية قبل القيم الإنسانية, فجنازة شهداء القدس ما زالت تسير في شوارعها, وأرضها ما زالت تختضر بدماء شهدائها وجرحاها, وطهارة مساجدها ما زالت تنتهك داخل أسوارها.

فالقدس وأهلها ليسوا بحاجة إلى أقوال تخديرية من أطراف لا تفهم لغة الفعل والدفاع عن الحق, فنحن كمسلمين علينا أن نغضب بفعلنا الجوهري, نغضب لروح الشهيد معتز حجازي, نغضب لروح إبراهيم العكاري وغيرهم من الشهداء الذي ضحوا بأرواحهم في سبيل الحفاظ على بلاد أرض المنشر والمحشر.

فالله تبارك وتعالى قد باركها وما حولها من فوق سبع سماوات وأسرى بآخر وأشرف أنبيائه محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى المسجد الأقصى المبارك وصلى فيه إماماً بالأنبياء والرسل جميعاً وعرج به إلى سدرة المنتهى منها.

وربط بين مسجدها الأقصى والمسجد الحرام برباط رباني أزلي لن تفصم عراه أي قوة بشرية مهما بلغ جبروتها واشتد طغيانها، لأن المسجد الأقصى والقدس آية في كتاب الله تبارك وتعالى.

الذي باركنا حوله

سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ فالقدس ليست مدينة كالمدن ولا عاصمة كالعواصم، إنها مركز الإشعاع الذي لا يذوي ولا ينطفئ، يتفجر بمعان تاريخية ودينية وحضارية، وإن التفريط فيها يعني تفريطنا في جزء من تاريخنا وجزء من ديننا وجزء من حضارتنا، كما أن التفريط فيها جريمة الجرائم في حق الماضي والحاضر والمستقبل.

فكيف ننسى أنين الأسر في قدس.... وقد كان دوما رسول الله يوصينا.

يا قدسنا من أسير لاح في قبس..... ومن منابر أحرارنا تنادينا.

نأبى الأغلال تهويدا بلا وطن..... فكيف نرضى قيودا ملاعينا.

وعلينا أحبتي أن نبذل أقصى طاقاتنا لإبقاء القدس حية في ضمائرنا نابضة في قلوبنا، نقرأ تاريخها، ونتعرف على قسمات وجهها، ونتابع أخبارها وأحداثها، ونغرس هذه المعرفة الحميمية في أوردة وشرايين أولادنا وأجيالنا القادمة.

فلا نغفل عن الصوت الخافت الذي ينادينا, الأقصى في غاية الشوق, تنتظرنا فهلّا أنتم فاعلون، ونحوه منطلقون..!! ليحين ويأتي وعد الله بقوله " ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله".

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 170692