بعث الأمل من بين ثنايا الألم

روضة الدعاة › دعوة ودعاة 2014-11-27 عدد القراءات: 293

بعث الأمل من بين ثنايا الألم

آفاق - محمد عبد الغفور

إن المستمع للإعلام أو المقلب لصفحات الشبكة العنكبوتية لمواقع الأخبار يزداد ضيقاً إلى ضيق وغماً إلى غم وحزناً إلى حزن، إذ إن الصورة أبلغ من الكلام, فما يعرض من مشاهد القتل والتشريد والهدم للمنازل على رؤوس ساكنيها يدفع البعض لأن يفر لأعالي الجبال حتى لا يتعرض لما يتعرض له المسلمون أو أنه يلزم الصمت خشية سلطان جائر ظالم، والجميع لا يتوقف وهو يعرض هذه الصورة المؤلمة قاتمة السواد فيزيد الناس عجزاً إلى عجزهم وضعفا إلى ضعفهم وهذا منهج مخالف لما تعلمناه في مدرسة النبوة...

فرسولنا صلى الله عليه وسلم كان يبشر الناس في أشد الظروف حلكة فها هو يخاطب آل ياسر في محنتهم، قائلا صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة ويبشر خباب رضي الله عنه ويسليه بوعد الله يوم أن سأله الدعاء لهم والنصرة قائلا والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت والذئب على غنمه لا يخشى إلا الله ولكنكم تستعجلون ويقول لأبي بكر رضي الله عنه وهما في الغار لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا فقال له ما بالك باثنين الله ثالثهما هذا ما ينبغي أن يكون عليه الكتاب والخطباء والشعراء والساسة وغيرهم، العمل على تبشير الناس لا تنفيرهم وبث روح الأمل لا اليأس، لغة الانتصار لا الهزيمة...

كما كان النبي صلى الله عليه وسلم وانطلاقا من هذا المنهج النبوي -الذي هو منهج الأنبياء أجمعين بل هو منهج رب العالمين في كتابه الذي هو هداية ونور الذي من عاش معه وبه عاش عيشة السعداء وعالج كل ما يواجه من إشكالات – نود أن نبشر الأمة أمام هذه المحن التي تتعرض لها أنها ستنتج منحاً ولا يغلب عسر يسرين، فما من عسر إلا وتبعه يسران وإن ما يتعرض له المسجد الأقصى وأهله المرابطون فيه من قطعان المستوطنين وجنود الاحتلال نحن نأمل أن يحرك الأمة، وبداية التحريك تكون من داخل القدس وقد تحرك أهلها قبل ذلك يوم أن دخل شارون عليه لعنة الله الأقصى ودنسه وكانت انتفاضة الأقصى وكان نتيجة هذه الانتفاضة تحرير غزة وكنس الاحتلال منها...

واليوم أمام هذه المحاولات للعبث بالأقصى والاعتداء على المرابطين فيه نأمل أن تحدث انتفاضة جديدة تكون نتيجتها كنس الاحتلال وطرده من الضفة الغربية وبعدها تكون المقاومة قد قويت شوكتها وانتهى ما يسمى بالتنسيق الأمني وتمكنت المقاومة في الشق الآخر للوطن من صناعة الهاون وامتلاك الصواريخ وغيرها من أدوات المقاومة التي تمكن الغزيون من خلالها بعد عون الله من كنس الاحتلال وبعدها يكون الاحتلال مهددا أمنه في كل مكان ولم يعد بعيدا عن المقاومة ويحسب الناس أن هذا بعيد لكننا نؤمن أن هذا قريب وقريب جدا، إذ إننا أمام مؤشرات تؤكد ذلك فيجب علينا أن ندعو لأهلنا المرابطين في القدس وأحبتنا في الضفة في صلواتنا في سجودنا في ثلث الليل الأخير أن يكرمهم الله وأن يمكنهم من رقاب يهود ويقولون متى هو قل عسي أن يكون قريبا .

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 151473