كيف أكون مسلماً في أهلي وبيتي؟!

البيت المسلم › التربية 2013-09-07 عدد القراءات: 600

قبل الزواج: إن الإسلام كيما يساعدني على النجاح في إنشاء البيت المسلم دلني على الطريق , وأشار إلى جملة عوامل وأسباب تسهل مهمتي وتحقق غايتي , منها :

• أن يكون زواجي لله .. أي لإنشاء البيت المسلم .. لإنجاب ذرية صالحة تضلع بحمل الأمانة وتحقق توالد الهداية واستمرارها { ذرية بعضها من بعض } .

• أن يكون من مقاصد زواجي أن أعف بصري وأحفظ فرجي وأتقي ربي .

• وفي هذا يقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم [ ثلاثة حق على الله عونهم , المجاهد في سبيل الله , والمكاتب الذي يريد الأداء , والناكح الذي يريد العفاف ] ويقول [ من تزوج فقد استكمل نصف دينه فليتق الله في النصف الباقي ] .

• أن أحسن اختيار زوجتي وشريكة حياتي ورفيقة دربي لقول الرسول صلى اله عليه وسلم [ تخيروا لنطفكم فإن العرق نزاع , وفي رواية دساس , وفي رواية فانكحوا وانكحوا إليهم ] .

• أن أحذر من مخالفة أمر الله في ذلك , واتقي سخطه وانتقامه .. فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم [ من تزوج امرأة لعزها لم يزده الله إلا ذلاً .. ومن تزوج لمالها لم يزده الله إلا فقراً ..ومن تزوجها لحسبها لم يزده الله إلا دناءة .. ومن تزوج امرأة لم يرد بها إلا أن يغض بصره ويحصن فرجه أو يصل رحمه , بارك الله له فيها وبارك لها فيه ] .

 مسئولية ما بعد الزواج :

إن حسن اختياري لزوجتي لا يعفيني من متابعة مسؤوليتي تجاهها بعد الزواج .. بل إن المسئولية الكبرى تبدأ منذ اللحظة الأولى لزواجي .. ومن هنا تترتب علي جملة تبعات منها :

• أن أحسن إليها , وأكرم معاملتها , لتتحقق الثقة بيني وبينها تحقيقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم [ خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي ] وقوله [ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً وألطفهم بأهله ] .

• أن لا تقتصر علاقتي بها على علاقة الفراش والشهوة ..  وإنما يجب أن يتحقق بيننا قبل هذا وفوقه ( التجانس) الفكري والروحي والعاطفي ..

• أن تكتسب علاقتي مع زوجتي ــ ما ذكر منها وما لم يذكر ــ صفة الشرعية .. فلا تكون على حساب الإسلام أو فيما حرم الله فقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله [ ما من أحد يطيع امرأة فيما تهوي إلا كبه الله في النار ] , وقوله  [ لا يلقي الله أحد بذنب أعظم من جهالة أهله ] .

مسؤوليتنا معاً في تربية الأولاد :

في الواقع أن النجاح  في الزواج .. في اختيار المرأة الصالحة . في انصهار الزوجين في بوتقة الإسلام .. يساعد إلى حد كبير على تربية الأولاد التربية الإسلامية المنشودة , أما الفشل في تحقيق الزواج الإسلامي , وسوء اختيار المرأة , فإن ذلك يفضي إلى عواقب مهلكة وينذر بشّر مستطير للبيت كله ..

إن أي تناقض يقع في حياة الزوجين سينعكس تلقائياً وبشكل غير مباشر وسريع على تربية الأبناء وعلى نفوسهم , وبالتالي سيورثهم كثيراً من العقد والانحرافات .. لذلك كان العامل الأول في تحقيق التربية الإسلامية للأبناء هو تحقيق إسلامية الزواج كما أسلفنا ..

والحقيقة أن الثمرة المرجوة لنشأة البيت المسلم هي إيجاد الذرة الصالحة { ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما } .

والولد يولد على الفطرة .. فإن تهيأت له التربية السليمة كان صالحاً .. وإن نشأ بين أبوين متناقضين أو منحرفين غدا بحسب ذلك مصدقاً لقوله صلى الله عليه وسلم [ يولد الولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يجمسانه ] .

لهذا شدد الإسلام وأكد عي حسن تربية الأولاد وعلي توفير كل ~أسباب والمقومات والأجواء والمناخات التي تحقق حسن التربية فقال صلي الله عليه وسلم {لأن يؤدب الرجل ولده خير له من أن يتصدق بصاع } وقال {أكروا أولادكم وأحسنوا أدبهم } وقال {إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له}.

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 170719