خبز الطابون .. حكاية الأرض والفلاح الفلسطيني

فلسطينيات › عادات وتقاليد 2013-09-09 عدد القراءات: 724

لا يزال أهل الريف الفلسطيني يتلذذون بخبز الطابون، ويتمسكون به رافضين الغزو التكنولوجي، كونه جزءاً من التراث الشعبي الذي يتعرض لمحاولات سرقة من قبل الاحتلال الصهيوني.

خبز الطابون الذي يستلذه عاشقوه، ساخناً ناضجاً، بات صورة أصيلة للتراث الفلسطيني، حيث تمسك به الفلسطينيون في سبيل الحفاظ على هويتهم التي حاول الاحتلال طمس معالمها.

إنه الطابون، خبز الشعب الفلسطيني:

والطابون هو عبارة عن بناء صغير من الحجارة العادية مسقوف بعصي ضخمة من فروع الزيتون غالبيتها، وفوقها الطين لمنع تسرب مياه المطر، وله باب وليس له نوافذ بل طاقة وحيدة لتسريب القليل من الضوء، وفي وسط أرضية ذلك البناء تعمل حفرة غير عميقة، يوضع فيها قالب الطابون المصنوع من الطين، وعلى فترات ويترك لمدة طويلة حتى يجف، ويوضع فيه قدر كاف من الرضف، وهو نوع من الحصى المستديرة المصقولة... ويعلوا طابون الخبز فتحة في أعلى القبة، قطرها عادة خمسون سم، وهي عبارة عن باب، وتغطى بغطاء معدني له مقبض، يمكن رفعه لإدخال الرغيف باليد، ثم إعادة الغطاء لحفظ الحرارة في الداخل، ويغمر هذا المخبز بأسره بالقش وبقايا ورق الزيتون اليابس والحطب أيضاً، وتوقد عليه النار ويترك لمدة طويلة حتى يكون ما في هذا المخبز من الرضف، قد حمي إلى أن تجري إزالته بلوحة يدوية ما على حافة الغطاء من سكن رماد، ثم تبدأ عملية الخبز.

سر هذا الرغيف الفلسطيني:

وتبدأ أولى مراحل الإعداد لهذا الخبز، بعملية العجن، حيث يحضر القدر الكافي من الطحين البلدي ومصدره القمح، وقدر قليل من الطحين الأبيض، إضافة إلى  ملعقتين من الخميرة حتى تساعد في نضج العجين، مع ملعقتي ملح، وخلال هذه العملية تنخيل الطحين، لفصله عن النخالة لبدء عملية العجن..

يلي ذلك مرحلة العجن والتي يتم فيها إضافة كمية من الماء إلى الطحين الجاهز بعد التنخيل أي تنتقيته من الشوائب، ويضاف الماء باستمرار إلى الطحين حتى يتشكل العجين بشكله النهائي فيصبح جاهزاً....

وقبل المباشرة بالخبز لا بد أن يكون "العجين" قد أخذ قسطاً من الراحة لا يزيد عن ساعة، حيث تبدأ عملية الخبز، ومن ثم يتم رق العجين ويدخل داخل الطابون الفرن الملتهب ببقايا النيران التي أشعلت فيه، ليخرج بعد ذلك رغيف الخبز ذو الطعم الشهي.

هل تشعر بدورك التربوي تجاه من حولك؟



الزيارات: 170651